المتابعون

السبت، 10 ديسمبر، 2011

انتخابات يابوووه: الدليل الحصري للناخب المصري

تقرير خبيرنا في الشؤون الانتخابية من القاهرة - تمتليء شوارع القاهرة هذه الأيام بلافتات المرشحين لانتخابات مجلس الشعب، وهي اول انتخابات بعد (الثورة) المصرية وأغلب الوجوه بطبيعة الحال جديدة على الشارع، والناخب محتار حيرة كبيرة لا يعلم عن هؤلاء سوى ما تقوله له  اللافتات، وتسهيلا للناخب المصري الشقيق، وبدون تدخل في الشؤون الداخلية المصرية، تقدم وكالة يابووه، دليلا يسهل على الناخب اختيار الأصلح، كما يصلح الدليل لأي انتخابات في أي البلاد العربية السعيدة.
من يكتب على لافتته "معا لبناء مصر" أو "هيا نبني مصر"  أو أي جملة فيها (بناء) يعني ان المرشح لديه شركة مقاولات ، وحين يجلس على الكرسي سوف يقلب الدولة الى شركة خاصة لأبنائه وأبناء عمومته وبلدياته.
أحد المرشحين وضع عدة لافتات على الجسر الدائري المؤدي الى مدينته، وكل لافتة في اعلاها اعلان عن المدارس الخاصة التي يملكها وفي اسفلها اعلان عن ترشيحه والدائرة التي يترشح فيها. هذا يخلط الخاص بالعام.


شارب خليط من هذه الشوارب
أحد المرشحين يمتاز بشارب ماشاء الله، هو خليط من شارب بسمارك وستالين وصاحب اكبر شارب في موسوعة جينيس كما في الصورة ، مثل هذا المرشح لاوقت يتبقى لديه لمهام وظيفته بعد الانتهاء من تمشيط وتلميع وتشميع وتحنيط شاربه.
السلفيون يدخلون المعترك السياسي لأول مرة ، ولا احد يعرف شيئا عن إدائهم السياسي خارج المسجد، وتشتمل لافتاتهم عادة على اكثر من وجه جديد على الساحة. ولتسهيل الأمر على الناخب: انتخب صاحب أطول لحية وأقصر دشداشة.


الأخوان المسلمون يدفعون الى الساحة وجوها جديدة معتدلة، وليست كلها معروفة، واللافتات تحمل عادة ثمانية وجوه او اكثر . الطريقة الأسلم في نظر مراسلنا القاهري، اختيار صاحب اقدم سمة على وجهه، وربما يكون اسمها بطحة او تعويرة او بالمصري (زبيبة) وهي التي ترى في منتصف جبهة الرجال دلالة على التقي وكثرة السجود. ولا ندري لماذا لا تتكون مثل هذه البطحة على جباه المؤمنات الناسكات العابدات خاصة ممن قطعن الأمل في الدنيا، مع أن بشرة النساء أرق من بشرة الرجال. المهم هذا ليس مجال تقريرنا اليوم. ينصح مراسلنا باختيار الأقدم تعويرة ، وليس الأحدث والذي مازالت جبهته متورمة او ملتهبة من البطحة الحديثة لزوم الانتخابات.


وكذلك يمكن للناخب ان يستدل على حسن الاختيار من الرموز التي يستخدمها المرشحون، والرموز هي وسيلة لتعريف الناخب الذي لا يقرأ  في القرى والنجوع على المرشح الصحيح الواجب انتخابه. فكل مرشح حين يذهب للدعاية بين هؤلاء ، يؤكد عليهم "لا تنسوا رمز التفاحة" او "المصباح" أو "الكرسي" وهكذا .  هناك  حزب قومي رمزه (الصاروخ) ، شكو بيها؟ كان شعار مرحلة عبد الناصر (من الابرة الى الصاروخ) ولكنهم رسموا على اللافتات صاروخ توماهوك الأمريكي.
ومرشح شاب يضع اسم الثورة في مسمى كتلته، وشعاره يتحدث عن بناء المستقبل، ولكن رمزه (الفأس). والفأس ليست رمزا للبناء بل للهدم، ومراسلنا ينصح الناخب بالهرب قبل ان يقع الفاس في الراس!!

ليست هناك تعليقات: